أحياناً تمر بنا أوقات نشعر بانزعاج غير مفهوم!
بثقل و توتر بلا سبب.
ضيق يأتي ويذهب.
ألم في الكتف.
شد في الصدر.
إرهاق لا يزول بالنوم.
فتسألين نفسك:
هل هذا طبيعي؟
نعم.
هو طبيعي أكثر مما تتخيلين.
حين يعجز العقل… يتكلم الجسد
العقل يحب التفسير.
الأسباب.
التحليل.
لكن الجسد لا يعمل بهذه الطريقة.
الجسد يحتفظ بما لم يُقَال.
بما لم يُسمَح له أن يظهر.
بمشاعر تم تجاوزها سريعًا.
وبمواقف كان يجب أن نتماسك فيها حتى نعبر
ومع الوقت،
يتحوّل هذا كله إلى إحساس غير مفهوم.
لماذا لا أستطيع شرح ما أشعر به؟
لأنك تفتقر إلى المفردات فقط، كلما زادت حصيلتك اللغوية كلما تمكنت من فهم و ادارة مشاعرك.
آلام جسدية بلا سبب طبي واضح
كثير من الآلام لا يكون لها تفسير عضوي مباشر. لأنها لأسباب غيرمادية، تقبع خلفها مشاعر اختزنت لم تفرق، و وصل الجسم لحالة إنهاك من حملها، فيبدأ بالصراخ على هيئة ألم.
الجسد لا ينسى.
لكنه لا يهاجمك.
هو فقط يطلب انتباهًا.
هل هذا ضعف؟
لا.
ولا دلع.
ولا مبالغة.
هذا ذكاء بيولوجي.
حين لا يجد الجهاز العصبي مساحة آمنة للتفريغ،
يبحث عن طريقة أخرى للتعبير.
والألم هو اللغة الأخيرة للتعبير و طلب المساعده قبل الظهور كمرض عضوي
ماذا يحتاج الجسد فعلًا؟
ليس نصيحة.
ولا حكمًا.
ولا تناسياً.
يحتاج:
- أمان
- تفريغ
- ومساحة يُسمح فيها بالإحساس دون تفسير فوري
حينها فقط،
يبدأ الإحساس في التغير.
في النهاية…
إذا كنتِ تشعرين بأشياء لا تجدين لها تفسيرًا،
فربما ليست مشكلة تحتاج تحليلًا،
بل إحساسًا يحتاج مساحة و مساعدة و أمان.
وإن شعرتِ أن الوقت مناسب لتمنحي جسدك هذه المساحة،
فقد تكون تجربة تحرير الصدمات
هي الخطوة التي لم تعرفي كيف تسمّيها…
لكن جسدك يعرفها جيدًا.